أسعار الذهب تنخفض بفعل ارتفاع النفط والمخاوف من التضخم المستمرة
شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات الخميس، في ظل ارتفاع أسعار النفط التي أعادت إشعال مخاوف التضخم، الأمر الذي عزز التوقعات باتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد، خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأسبوع القادم.
ارتفاع أسعار النفط يغيّر مسارات السياسة النقدية للفيدرالي
ساهمت التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط في دعم ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في نهج التشديد النقدي، حيث يُنظر إلى ارتفاع أسعار النفط كعامل يهدد استقرار الأسعار، مع استمرار التوقعات بأن يظل أسعار الفائدة ثابتة خلال اجتماع أكتوبر، إلا أن الأسواق ما زالت تراهن على احتمال رفعها في ديسمبر بسبب مستجدات التضخم والانتعاش الاقتصادي.
تأثير توقعات تشديد السياسة النقدية على الذهب
تعد توقعات مزيد من التشديد النقدي خلال السنوات المستقبلية من العوامل التي تضع ضغطًا على ذهب، إذ أن ارتفاع معدلات الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا، ويزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، مما يحد من مكاسبه الحالية ويجعله مرهونًا بتحركات السياسة النقدية وتوقعات التضخم.
عوائد السندات وتدفقات الملاذ الآمن
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعًا، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل السندات والين الياباني، رغم أن العوائد لا تزال عند مستويات مرتفعة، وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لشراء الذهب، ويُبقي المستثمرون حذرين من مخاطر التضخم وتقلبات السوق، مما ينعكس على تدفقات الاستثمارات نحو الملاذات الآمنة.
ترقب لقرارات الفيدرالي والتأثيرات المحتملة على الذهب
تتزايد الترجيحات حول قرار الاحتياطي الفيدرالي المقرر، مع انتظار تقرير التضخم المتوقع صدوره في 29 أكتوبر، حيث يمكن أن تدعم البيانات القوية ارتفاع العوائد وضغوطًا على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الأضعف فرصة للتعافي، لكن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضمن استمرار ضغط رفع أسعار الفائدة، مما يؤثر على استقرار المعدن النفيس.
الكاتبة: رنيم طرفة – رئيسة قسم الأبحاث وتحليل السوق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة Tickmill
