سعر الذهب ينخفض قبل قرار الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 وتأثيره على الأسواق العالمية
شهد سوق الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال جلسات تداول المعادن النفيسة، وسط حالة من الترقب والتركيز على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يمكِن أن يقرّر مسار أسعار الفائدة، وهو الأمر الذي يحرك بشكل مباشر تحركات الذهب العالمي.
تراجع أسعار الذهب وتوقعات سياسة الفائدة الأمريكية
انخفض سعر أونصة الذهب في عقود ديسمبر الآجلة بنسبة 0.59% مسجلاً 4051 دولاراً، كما سجلت العقود الفورية هبوطاً بنسبة 0.57% إلى 4037.4 دولار للأونصة، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل إعلان القرار المرتقب من البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي يتوقع أن تبقى دون تغيير في حدود 3.75% إلى 4%، مع ترقب تلميحات ترتبط بإمكانية رفعها في ديسمبر المقبل.
نظرة على تحركات البنوك المركزية الأخرى
على صعيد السياسة النقدية الدولية، أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة ثابتاً، رغم توقعات السوق برفعه مجدداً، مما يعكس موقفاً حذراً تجاه اتخاذ المزيد من إجراءات التشديد النقدي، في ظل عدم وضوح المؤشرات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.
تأثير الأوضاع الجيوسياسية على أسعار الطاقة والذهب
شهدت أسعار النفط تقلبات مستمرة فوق مستوى 115 دولاراً لبرميل خام برنت، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في الصراعات بالشرق الأوسط، لا سيما مع الانتخابات الإسرائيلية والحديث عن احتمالات توجيه ضربات أمريكية جديدة لإيران، وهو ما يعزز المخاطر ويرفع من ضغوط التضخم، مؤثراً بذلك على تحركات أسعار الذهب بشكل سلبي.
الفرصة البديلة وأسعار الفائدة المرتفعة
يرى خبراء أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من توقعات السوق بأن يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وهو المعدن الذي لا يُدر عائداً، وبالتالي يُقلل من جاذبيته كأصل استثماري في ظل بيئة سعرية مشددة.
كانت هذه أبرز التطورات التي شهدها سوق الذهب مؤخراً، والتي تنبع من تداخل عوامل اقتصادية وسياسية تؤثر على العرض والطلب، مع ترقب قرار الفيدرالي الذي يعد مفتاحاً أساسيًا لتحركات الأسواق خلال الأسابيع القادمة.
قدمنا لكم هذا التقرير عبر موقع تواصل نيوز.
