أكبر مؤسسة مالية في اليابان تفاجئ الأسواق بتوقعات سعر الدولار في مصر خلال الفترة المقبلة
يشهد سعر الدولار الأمريكي تقلبات ملحوظة أمام الجنيه المصري، وسط توقعات متباينة من المؤسسات المالية العالمية والمحلية بشأن تحركات العملة الصعبة في المستقبل القريب، وهو ما يثير اهتمام المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلي، خاصة مع تأثير هذه التغيرات على الاقتصاد المصري بشكل مباشر.
توقعات انخفاض الدولار أمام الجنيه المصري في 2027
تنبأت مؤسسة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية اليابانية، التي تعد من أكبر المؤسسات المالية في العالم، بأن الدولار سيشهد انخفاضًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري بنحو 8.5%، أي ما يعادل هبوطًا بحوالي 460 قرشًا، ليصل سعر الصرف إلى 53.5 جنيه بحلول نهاية عام 2027، مقارنة بمستوى الدولار الحالي الذي يتجاوز 56 جنيهًا. وأوضحت المؤسسة أن سعر الدولار سيرتفع قليلاً في الربع الثالث من العام المقبل، مع ثباته عند 53 جنيهًا في النصف الأول من 2027، مما يعكس توقعاتها بتحسن تدريجي لجاذبية الجنيه أمام العملة الأمريكية.
ارتفاع الدولار وتأثيره على الاقتصاد
شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا قوياً أمام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية، ليصل إلى مستويات تاريخية فوق 56 جنيهًا، نتيجة ضغوط التخارج الجزئي للاستثمارات الأجنبية من السوق المصري، التي جاءت بسبب حالة عدم اليقين التي أثرت على أسواق المنطقة. وأدى هذا الارتفاع إلى تراجع الجنيه المصري بنسبة تصل إلى 17.99% منذ بداية تداولات العام وحتى أواخر أكتوبر، ما أثر على القدرة الشرائية للمستهلكين وزاد من تكلفة العمليات التجارية.
تحديد السعر العادل للدولار
من جانبه، يعتقد هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في شركة الأهلي فاروس، أن السعر العادل للدولار أمام الجنيه المصري لا يتجاوز 50 جنيهًا، مما يشير إلى وجود فرص لتصحيح سعر الصرف مستقبلاً، إذا ما تحسنت بيانات الاقتصاد الكلي وتعززت عوائد الاستثمارات الأجنبية. وتعكس أسعار الدولار في البنوك المحلية حالياً مستويات تقارب 56.10 جنيه للشراء و56.20 جنيه للبيع في البنوك الكبرى مثل الأهلي ومصر، مع تفاوت بسيط في بنوك أخرى، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق البنكي.
كيف تؤثر التوقعات على المستثمرين؟
تشكّل هذه التوقعات فرصة مهمة للمستثمرين في التخطيط لمعاملاتهم المالية، حيث قد يساعد الانخفاض المتوقع للدولار على تعزيز استعادة الثقة في الجنيه المصري، وتحفيز الانتعاش الاقتصادي. كما أن ثبات سعر العملة المحلية عند مستويات مقبولة يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية على المدى المتوسط، خاصة إذا ترافقت مع سياسات نقدية مناسبة تدعم الاستقرار المالي.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز
