على حافة الـ 56 جنيها لماذا يستمر سعر الدولار في الارتفاع أمام الجنيه المصري وتأثيره على الاقتصاد
يترقب السوق المصري بترقب سعر الدولار الذي اقترب بنهاية تعاملات الأحد 25 أكتوبر من حاجز 56 جنيهاً، على بُعد 7 قروش فقط من تسجيل رقم قياسي جديد مقابل الجنيه المصري، وهو ما يعكس تحركات متسارعة تشهدها العملة الأمريكية أمام الجنيه منذ عدة أشهر.
عوامل دفع الدولار للصعود مقابل الجنيه المصري
يستمر الدولار في الصعود أمام الجنيه منذ فبراير الماضي، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الأوضاع في مضيق هرمز وباب المندب، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط، وهو عامل رئيسي يضغط على الاقتصاد المصري المستورد للطاقة بنسبة كبيرة. إضافة إلى ذلك، سجلت شهية المستثمرين الأجانب ارتفاعاً في أدوات الدين المقومة بالجنيه، لكن المخاوف العالمية من ركود وارتفاع التضخم، واستمرار رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، أفرزت حالة من تخارج السيولة الأجنبية من السوق المحلي، مما أثر مباشرة على سعر صرف الدولار والجنيه.
تصفية مراكز الأجانب وتأثيرها على السوق
تعرض السوق الثانوية لأذون الخزانة في مصر لتسجيل خروج استثمارات أجنبية بقيمة تقارب الملياري دولار، إضافة إلى عمليات بيع واسعة من المؤسسات الأجنبية للأسهم المحلية، بصافي بيع تجاوز 81 مليون جنيه في جلسة واحدة، مما أدى إلى هبوط حاد بالمؤشرات دفع البورصة المصرية إلى إيقاف التداول لمدة نصف ساعة لأول مرة منذ سنوات، وأغلق المؤشر الرئيسي بانخفاض 3.56% عند 49.23 ألف نقطة، فضلاً عن هبوط مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 11.07%.
تراجع الجنيه وضغوط أسعار النفط
منذ بداية أكتوبر، فقد الجنيه نحو 7.4% من قيمته مقابل الدولار، متراجعاً من 51.92 جنيه في نهاية سبتمبر إلى مستويات تفوق 55 جنيهاً، وسط استمرار تدفق السيولة الأجنبية للخارج وارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 116 دولاراً للبرميل، وهو ما أدى إلى زيادة العجز في الميزان التجاري البترولي لمصر إلى 18.3 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2025، بنسبة ارتفاع تجاوزت 31%، في ظل ارتفاع واردات الطاقة والغاز الطبيعي.
مرونة سعر الصرف ودور البنك المركزي
أكد محافظ البنك المركزي حسن عبد الله أن سعر الصرف في مصر يتسم بالمرونة ويتحرك وفق آليات السوق، مستبعداً تدخل البنك لتحديد سعر محدد بهدف حماية فئة معينة، مشيراً إلى ارتفاع متوسط التداولات الدولارية بين البنوك من 500 مليون إلى ملياري دولار في بعض الأيام، كما أشار محللو بنك الكويت الوطني إلى أن هذه المرونة تتيح امتصاص الضغوط دون الاعتماد الكامل على احتياطيات النقد الأجنبي التي تجاوزت 57 مليار دولار.
توقعات سعر الدولار للفترة القادمة
تشير توقعات مؤسسة فيتش سوليوشنز إلى استمرار صعود الدولار مقابل الجنيه المصري، مع احتمالية تداوله بين 52 و57 جنيهاً خلال الربع الأول من 2027، في حين تتوقع ميتسوبيشي يو إف جيه وصول الدولار إلى 52.50 جنيه في الربع الأخير من 2026، مع ثبات نسبي عند 53 جنيهاً في النصف الأول من 2027، وارتفاع طفيف إلى 53.50 جنيه في الربع الثالث من العام المقبل.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز
