انخفاض الأونصة 145 دولارا خلال 4 أيام أسباب وتفاصيل
شهدت أسواق الذهب العالمية تقلبات ملحوظة خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، حيث تراجع سعر الأونصة إلى ما دون 4000 دولار للمرة الأولى منذ يوليو، متأثرة بموجة بيع قوية أدت إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو، في حين حافظ السوق المصري على تماسك نسبي بفضل عوامل محلية مؤثرة، حسب بيانات منصة آي صاغة.
تأثير الاضطرابات العالمية على الذهب وموقف السوق المصري
حافظت أسعار الذهب في مصر على استقرار نسبي، مع ارتفاع طفيف في جرام عيار 21 من 6270 إلى 6285 جنيهًا، رغم الهبوط الكبير في الأونصة بـ 3.5%، ما يعكس الدور الكبير لتغيرات سعر صرف الدولار، الذي ارتفع بنسبة نحو 2.58%، في امتصاص أثر انخفاض الذهب العالمي، إذ إن سعر الذهب المحلي مرتبط بشكل وثيق بسعر الأونصة والدولار معًا، ولا يعتمد على تغير السعر فقط.
تداعيات ارتفاع النفط والتضخم على الذهب
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، مما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، ودفعت الأسواق لتوقع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وربما زيادتها في ديسمبر، ما خلق ضغوطًا على الذهب العالمي، إذ يؤثر ارتفاع التكاليف وتأجيل التخفيف النقدي على جاذبية المعدن كملاذ آمن.
تأثير سعر الدولار على سعر الذهب المحلي
زاد الدولار مقابل الجنيه المصري من 53.96 إلى 55.35 جنيهًا خلال الأسبوع، وهو ما ساعد في تقليل أثر تراجع الأونصة على السوق المحلي، حيث يتنافس تأثير انخفاض سعر الذهب العالمي مع صعود الدولار، ما يجعل حركة سعر الذهب في مصر أكثر ارتباطًا بتغيرات العملة الأمريكية والحالة الاقتصادية المحلية.
التوقعات المستقبلية لسعر الذهب
تظل أسعار الذهب تحت تأثير متغيرات ثلاثة رئيسية، هي حركة أسعار النفط والتضخم، والسياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار في مصر، إذ قد يحافظ ارتفاع الدولار على تماسك السعر المحلي رغم الضغوط العالمية، لكن استمرار التحديات قد يدفع الأسعار نحو مزيد من الهبوط، مع الأخذ في الاعتبار أن كسر مستوى 4000 دولار للأونصة يحمل دلالات فنية ونفسية مهمة.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز تحليلًا شاملًا لأبرز عوامل تحريك أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الأسبوع الماضي، مع توضيح أهمية متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية المؤثرة لضمان فهم أفضل لتحركات السوق.
