البترول يواصل استكشاف 110 آلاف كيلومتر في الصحراء الغربية بحثًا عن اكتشافات جديدة

البترول يواصل استكشاف 110 آلاف كيلومتر في الصحراء الغربية بحثًا عن اكتشافات جديدة

شهد مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «إم أو سي 2026» الذي أُقيم بمكتبة الإسكندرية، مشاركة واسعة من قادة ومسؤولين في قطاع الطاقة، حيث تناولت الجلسات النقاشية الفرص والتحديات المرتبطة بتعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتأمين إمدادات الطاقة بشكل مستدام، بهدف تنمية موارد الغاز الطبيعي وتطوير أنشطة البحث والاستكشاف في المنطقة. يأتي هذا الحدث ضمن جهود مصر لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، بالإضافة إلى فرص استثمارية واسعة في مجالات البترول والغاز والبتروكيماويات.

برنامج للمسح السيزمي بالصحراء الغربية يعزز اكتشاف الموارد

تُنفذ مصر حاليًا برنامجًا موسعًا للمسح السيزمي في الصحراء الغربية، يغطي مساحة تقارب 110 آلاف كيلومتر مربع، بهدف جمع بيانات عالية الدقة تدعم عمليات البحث والاستكشاف، وتوفر فرصًا لاستغلال موارد بترولية جديدة، ويركز البرنامج على استخدام أحدث تقنيات المسح السيزمي بالتعاون مع شركات عالمية مثل «جابكو»، الأمر الذي يعزز الثقة في إمكانيات مصر كمركز للاستثمار في قطاع الطاقة، ويدعم تنمية مواردها البترولية بشكل مستدام.

تعزيز الإنتاج والحد من الفجوة بين العرض والطلب

أكد المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، على أهمية رفع معدلات الإنتاج المحلي للنفط، والعمل على تقليص الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج، من خلال تطوير منظومة العمل البترولي، وتقديم حوافز وتسهيلات استثمارية، بهدف جذب شركات عالمية تمتلك تقنيات وموارد مالية، مما يسهم في تحقيق الاستقرار في السوق ورفع كفاءة تشغيل المصافي.

إجراء الصيانة والتوسعات في قطاع التكرير

وأوضح أن عمليات الفحص والصيانة الشاملة التي أُجريت خلال السنوات الماضية أدت إلى رفع كفاءة تشغيل المصافي من 63% إلى 82%، الأمر الذي ساعد في تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليل فاتورة الواردات، مع التركيز على تحسين كفاءة المنشآت وتوسعة قدراتها، لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق أهداف التنمية.

تنويع مصادر إمدادات الطاقة والاستدامة

أكد المسؤولون على أهمية إبرام تعاقدات طويلة وقصيرة الأجل مع الموردين العالميين، لضمان استقرار إمدادات النفط والمنتجات البترولية، خاصة البوتاجاز، مع الاستفادة من الموانئ والممرات اللوجستية على البحرين الأحمر والمتوسط، وتطوير استراتيجيات لتقليل الانبعاثات وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، بما يسهم في حماية البيئة وتحقيق أهداف الاستدامة.

وفي الختام، لقد أكد خبراء القطاع أن مصر تسير بخطى واثقة نحو تعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمار في قطاع الطاقة، من خلال مشاريع توسعة واستكشاف طموحة، مع ضمان استدامة الموارد وتحقيق التنمية الاقتصادية، مقدرين أهمية الشراكات الدولية والتكنولوجيا الحديثة لدفع هذا القطاع الحيوي إلى مستقبل أكثر اضطلاعًا، وما زلنا نؤكد على أهمية استمرار التعاون لتحقيق الاستفادة القصوى من موارد الغاز الطبيعي والبترول.

نقدم لكم عبر موقع تواصل نيوز.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *