5 مؤشرات تكشف ابتعاد الاقتصاد الكندي عن الولايات المتحدة بشكل واضح

5 مؤشرات تكشف ابتعاد الاقتصاد الكندي عن الولايات المتحدة بشكل واضح

على مدى عقود، بنت الولايات المتحدة وكندا شراكة اقتصادية متينة، تميزت بتشابك متزايد في سلاسل التوريد والتبادل التجاري، لكن الحصار التجاري الراهن بين البلدين دفع كندا لاتخاذ خطوات جذرية لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتقليل اعتمادها على السوق الأميركية وتصبح أول عضو مشارك في الاتحاد الأوروبي على الإطلاق.

تحديات الشراكة الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة

تصاعد الحرب التجارية

شهدت العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة تصعيداً ملحوظاً، حيث فرض ترامب تعريفات جمركية بلغت 50% على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، فضلاً عن حظر الاستيراد لبعض المنتجات، فتبادلت البلدان الرسوم الجمركية، مما أدى إلى توقع تراجع كبير في حجم التبادل التجاري بينهما.

تراجع الصادرات وتأثيرها الاقتصادي

سجلت صادرات كندا إلى الولايات المتحدة أدنى مستوياتها منذ 30 عاماً، حيث تضاءلت حصة السوق الأميركية بنسبة كبيرة، مع تراجع شامل في قيمة التجارة منذ 2022، خاصة مع فرض رسوم مرتفعة على الصلب والألومنيوم، مما أثر سلباً على الاقتصاد الكندي وأجبره على البحث عن بدائل تجارية.

العلاقات المتوترة تنعكس على قطاعات محددة

المشروبات الكحولية، رغم حجمها الصغير في التبادل، أصبحت رمزاً لتدهور العلاقات؛ حيث سحبت المقاطعات الكندية المنتجات الأميركية من متاجرها، وردّت الولايات المتحدة بحظر معظم المشروبات الكندية، مما يعكس تشديد الخلاف بين البلدين في مجالات متعددة.

تغيّر سلوك المستهلكين والمسافرين الكنديين

انخفضت زيارات الكنديين إلى الولايات المتحدة إلى 29.1 مليون زيارة في 2025، مقارنة بعقود سابقة، كما تقلص الإنفاق الكندي في الولايات المتحدة من 16.1 إلى 13.4 مليار دولار، مدفوعاً بالنفور المتزايد من السياسات الأميركية، مما تسبب في خسائر لشركات السوق الأميركية.

سحب استثمارات كندية قياسية من السوق الأميركي

عكس المستثمرون الكنديون توجههم نهائياً خلال 2026، بعد ضخ استثمارات كبيرة في النصف الأول، حيث بيعوا أسهماً بقيمة 31 مليار دولار كندي في يوليو، خاصة في قطاع التكنولوجيا، ما أدى إلى ضغوط على مؤشرات الأسهم الأميركية، ويُظهر ذلك حالة التوتر وعدم الثقة بين الجانبين.

التحول نحو الاتحاد الأوروبي

رغم تحفظات داخلية وأوروبية، تمضي كندا قدماً في شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، من خلال مبادرة «تحالف من أجل المستقبل»، التي تمثل محاولة جديّة للانفتاح على أسواق جديدة وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، في خطوة استراتيجية ضمن خطة التنويع الاقتصادي.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *