تحرك عربي فاعل لمواجهة اضطرابات الاقتصاد العالمي بمشروعات مشتركة لتعزيز التعاون والتنمية المستدامة
انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان فعاليات الاجتماع الدوري الثالث والستين للاتحادات العربية النوعية المتخصصة التابعة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، بحضور واسع لرؤساء وممثلي الاتحادات العربية والمديرين العامين للشركات المشتركة، وبإشراف الأمين العام السفير محمدي أحمد الني، وبرعاية وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، المهندس يعرب فلاح القضاة. يأتي هذا الاجتماع في ظل تحديات متلاحقة تعصف بالاقتصاد العالمي، مما يسلط الضوء على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية وتحويل الخطط إلى مشاريع فعلية تثمر فوائد ملموسة وتنمية مستدامة.
رؤى مستقبلية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي وإصلاحات استراتيجية
استهل الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية، السفير محمدي أحمد الني، كلمته بتقديم تعازيه للمملكة الأردنية الهاشمية في ضحايا الاعتداء الإرهابي بمدينة الكرك، معبراً عن تضامنه وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. كما أشاد بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة في عهد الملك عبد الله الثاني، مشيرًا إلى أهمية دور الدول العربية في بناء نظام عالمي جديد يقوم على الشراكة والمساواة، لا على التقسيم أو الإقصاء.
خطط تنفيذية مبتكرة لتعزيز الأداء والتكامل
أكد السفير الني تنفيذ خطة استراتيجية للفترة من 2025 حتى 2029، والتي تم إعدادها للمرة الأولى في تاريخ المجلس، بهدف الانتقال من مجرد التعاون إلى التكامل الاقتصادي والتنفيذ الفعلي للمشاريع. وشدد على اعتماد معايير شفافة لتوفيق أوضاع الاتحادات النوعية، وإدراج اشتراكاتها ضمن ميزانية المجلس منذ 2022، بالإضافة إلى تطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP) الذي يسهم في رفع كفاءة الأداء بدءًا من 2026.
أداء الشركات العربية المشتركة ودورها في مواجهة التحديات
أشاد الأمين العام بأداء الشركات العربية المشتركة التي تمكنت من تحقيق عوائد تصل إلى 30% رغم تقلبات الأسواق والأزمات، وخاصة شركات التعدين، الإنتاج الزراعي، والاستثمارات الصناعية. وتطرق المدير العام للشركة العربية للتعدين، حسن التكروري، إلى حجم استثمارات الشركة التي تجاوزت ملياري دولار، وذكر مشروعات توسع استراتيجية تشمل التنقيب عن المعادن وتطوير الصناعة الزراعية بمواد متقدمة مثل ألياف البازلت، مؤكدًا دعم هذه الشركات للتحول الاقتصادي الرقمي وتعزيز التنمية في المنطقة.
التكامل الاقتصادي العربي ضرورة استراتيجية من منظور أردني
أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، المهندس يعرب فلاح القضاة، أهمية التكامل الاقتصادي العربي باعتباره حاجة استراتيجية لا تقبل التأجيل، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتغير المستمر في خرائط التجارة وسلاسل التوريد. وأوضح أن الربط بين الأسواق العربية، الموارد، والكفاءات هو المفتاح لتحويل الإمكانات إلى فرص اقتصادية حقيقية، مشددًا على أن الهدف يتجاوز زيادة التبادل التجاري ليشمل بناء قاعدة اقتصادية متينة ومتجانسة قادرة على منافسة الأسواق العالمية.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.
