ضرورة تعزيز جهود الاتحاد العالمي للمسابقات القرآنية لضمان نجاحها وتأثيرها
نقدم لكم عبر موقع تواصل نيوز، تحليلًا معمقًا لأبعاد وتحديات مشاركة قراء القرآن الكريم في المسابقات الدولية، مع تسليط الضوء على تجربة إيران ومسابقات ماليزيا العالمية وتأثيرها على سمعة وتطوير فن التلاوة.
التحديات التنظيمية لمسابقات القرآن العالمية بين إيران وماليزيا
أوضح القارئ الدولي والمدرس للقرآن “مسعود سياح جرجي”، في ندوة نظمتها وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا)، أن مسابقات القرآن في العالم تفتقر إلى رقابة موحدة، وتتنوع لوائح التحكيم من دولة لأخرى، مع اعتماد بعض اللجان على حكام غير مؤهلين بشكل كافٍ، مما يشكل عائقًا أمام رفع مستوى المسابقات. وأكد أن عدم وجود اتحاد دولي معني بتنظيم مسابقات القرآن، على غرار الاتحادات الرياضية، يساهم في استمرار هذه الفجوات، حتى في المسابقات العريقة مثل مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن، التي تواجه بعض القصور رغم تاريخها الطويل.
الاختلاف في تقييم الأداء بين إيران ومصر
بيّن سياح جرجي أن التقييم الإيراني لمستوى المشاركات في المسابقات الماليزية غير مناسب، مشيراً إلى أن مصر، بتاريخها العريق في فن التلاوة، لا تعطي أهمية كبيرة للمشاركة بغرض المنافسة المالية أو الجوائز، بل تركز على تطوير المحافل القرآنية، وهذا الاتجاه يُظهر اهتمامًا أعمق بالفن والثقافة القرآنية، بخلاف بعض الممارسات في إيران التي لم تحقق بعد نتائج منظمة في هذا المجال.
أهمية تنظيم الحكام وتدريبهم في رفع جودة المسابقات
أكد القارئ الإيراني أن مستوى التنظيم داخل إيران في مجال تحكيم مسابقات القرآن يرتقي إلى حد متميز، من خلال عقد اجتماعات تدريبية وورش عمل مستمرة لتحديث معلومات الحكام، وهو ما لا تجده في كثير من المسابقات الأخرى. وأشار إلى أن هذا الاهتمام بالتفاصيل ينعكس إيجابًا على جودة المنافسات داخل إيران مقارنة بالمستويات الخارجية التي تعتمد غالبًا على نظرة عامة دون التدقيق في التفاصيل الفنية.
مخاطر استمرار المسابقات بدون تطوير شامل
حذر مسعود سياح جرجي من تراجع مكانة مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن، إذا استمرت على نفس النهج دون تطوير علمي وتنظيمي مستمر. وأوضح أن التحديات ليست فقط فنية بل تشمل أيضاً جوانب سياسية تتعلق بتكوين لجنة التحكيم، التي تضم حكامًا من دول كالسعودية وقطر، مما قد يؤثر على مصداقية المسابقة في المستقبل.
رؤية مستقبلية لتعزيز أداء قراء القرآن في إيران
اختتم القارئ الدولي حديثه مؤكداً على أهمية عدم ربط مستقبل المشهد القرآني في إيران بالمشاركة في المسابقات فقط، بل ينبغي التركيز على تمكين القراء من أداء ترددات عالية من التلاوة خلال العام، مما يعزز دورهم الثقافي والقرآني في المجتمع. كما شدد على ضرورة خلق بيئة محفزة تُشجع التلاوات الحية، وفق توصيات القائد الشهيد للثورة الإسلامية التي تدعو لتوفير الظروف المناسبة لهذا الهدف.
تأتي هذه التصريحات في سياق تقييم أداء ممثل إيران في الدورة الـ66 من مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن الكريم، حيث رغم الأداء المقبول، لم ينل الترتيب المتوقع، ما دفع إكنا إلى استضافة الندوة بحضور عدد من الخبراء الإيرانيين البارزين في مجال التلاوة والتحكيم، لمناقشة آليات تحسين وإعادة تنظيم المسابقات القرآنية على المستوى الدولي.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.
