بنوك مصر تعلن إعادة تسعير منتجات الادخار بعائد يصل إلى 19.5%

بنوك مصر تعلن إعادة تسعير منتجات الادخار بعائد يصل إلى 19.5%

في ظل المنافسة الشديدة بين البنوك المصرية على جذب مدخرات العملاء، شهدت أسعار العائد على شهادات الادخار وحسابات التوفير ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، حيث وصلت بعض العوائد إلى 19.5% سنوياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة المصرفية والحفاظ على قاعدة المدخرين، وذلك رغم توقعات تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي.

رفع العوائد البنكية.. استراتيجية للتنافس وجذب السيولة

تسعى البنوك العاملة في مصر إلى إعادة تسعير عوائد شهادات الادخار وحسابات التوفير بما يتوافق مع تحركات السوق ومتطلبات العملاء، إذ إن المنافسة على الودائع تفرض ضرورة تقديم عوائد تنافسية لتحفيز العملاء على الاحتفاظ بأموالهم داخل البنك، ومنع انتقال السيولة إلى مؤسسات أخرى تعرض مزايا أفضل، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

تحديثات عوائد البنوك الكبرى في السوق المصري

رفع بنك القاهرة العائد على شهادات الادخار حتى 19.5% سنوياً، مع تنوع دورية صرف العائد لتلبية احتياجات العملاء، كما وصل عائد حساب «ميجا توفير» إلى 18.5% سنوياً عند الصرف سنوياً. وفي المقابل، قدم البنك العربي الأفريقي الدولي عوائد تصل إلى 19.5% على بعض شهاداته الثلاثية متغيرة العائد، بينما ارتفع عائد شهادة «Excellence» لدى بنك saib إلى 18.25% عند الصرف نصف السنوي.

دور البنوك الحكومية والخاصة في رفع العائد

قام البنك الزراعي المصري برفع عائد شهادة «الخير» الثلاثية إلى 17.75% عند الصرف الشهري، فيما بلغ العائد في بنك الإمارات دبي الوطني – مصر حتى 19.5% على شهادة ثلاثية متغيرة العائد، مما يعكس تحركات متعددة للبنوك الحكومية والخاصة لتحسين جاذبية منتجاتها الادخارية، أمام التحديات التمويلية والمتطلبات السوقية.

مشهد المنافسة وتأثيره على الربحية والتكلفة

وفقاً للخبير المصرفي عز الدين حسنين، تأتي هذه الزيادات رغم تثبيت الفائدة من البنك المركزي بسبب اشتداد المنافسة، حيث تسعى البنوك للحفاظ على ودائع عملائها من خلال تحسين العوائد، ما يرفع تكلفة الأموال لديها لكنه لا يعني بالضرورة تراجعاً كبيراً في الربحية، لكونها تعتمد على عدة مصادر دخل مثل أذون وسندات الخزانة، والعمولات المصرفية.

آفاق المستقبل.. هل تستمر البنوك في رفع العوائد؟

من المتوقع استمرار سباق البنوك لجذب المدخرات، لكنه سيكون محدوداً بقدرة البنوك على توظيف السيولة بعوائد مربحة، واحتياجاتها التمويلية وتكاليف الأموال، حيث تعيد إدارات الأصول والخصوم تقييم الأسعار بشكل دقيق لتحقيق توازن بين جذب العملاء والحفاظ على هوامش الربحية، بما يضمن استدامة الأداء المالي في ظل ظروف السوق المتغيرة.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *