أسعار المياه تضاعفت والحوثيون يقودون ثالث أكبر مدن اليمن نحو كارثة بيئية

أسعار المياه تضاعفت والحوثيون يقودون ثالث أكبر مدن اليمن نحو كارثة بيئية

تعاني مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، من أزمة حادة في مياه الشرب تزداد تفاقمًا، خصوصًا مع فرض الحوثيين المدعومين من إيران حصارًا خانقًا على المدينة، مما أثر سلبًا على حياة أكثر من مليون نسمة يعيشون فيها، إذ باتت المياه سلعة نادرة وصعبة المنال، مع محدودية وصول شاحنات المياه وانعدام الوقود الضروري لتشغيل محطات التحلية.

تعزيز الأزمة الإنسانية في تعز بسبب حصار الحوثيين

أدى الحصار المفروض على تعز إلى عجز السكان عن الحصول على احتياجاتهم الأساسية من الماء والغذاء، حيث تضاعفت أسعار المياه المعبأة بنسبة تصل إلى 75%، واضطرت العديد من الأسر، مثل عائلة هديل الشهيد، إلى ترشيد استهلاك المياه بشكل صارم، في ظل غياب الوقود الضروري لتشغيل مضخات المياه ومحطات التحلية. هذا النقص في الوقود غذى بدوره توقف الخدمات الحيوية مثل المستشفيات وجمع القمامة، مما زاد من المخاطر الصحية وانتشار الأمراض المعدية كالكوليرا.

تدهور الوضع المائي وانعكاساته على السكان

مع انقطاع وصول شاحنات نقل المياه إلى تعز، اضطر السكان إلى الاعتماد على مخزون محدود، كما ارتفع سعر المياه بأكثر من ثلاثة أضعاف بسبب مخاطر النقل، ما أدى لتراجع ملحوظ في استخدام المياه اليومية من 10 لترات إلى الاحتفاظ بها لأربعة أيام فقط بحد أقصى، إلى جانب توقف الكثيرين عن استهلاك المشروبات المعتادة لتوفير الماء للشرب والطهي.

أثر الحصار على الخدمات الأساسية والمواد التموينية

تسبب تراجع الوقود في تعثر عمل محطات تحلية المياه وتعطل المولدات في المستشفيات، كما أن نقص المواد الغذائية أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء بشكل كبير، حيث سجّلت أسعار الدقيق والأرز ارتفاعًا يصل إلى 50%. وتضافر هذه الأزمات مع وصول أكثر من 124,000 نازح إلى المحافظة، مما أثر على توفر الاحتياجات الأساسية وعزز من تفاقم الحالة الإنسانية في تعز.

الأوضاع الأمنية وتأثيرها على الحياة اليومية

تبقى معارك السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين مستمرة، مع تعرض الأحياء السكنية للقصف الصاروخي المميت، ما يجعل العودة إلى المنازل مسألة خطيرة، خصوصًا أن العائلات النازحة تعيش في ملاجئ مؤقتة تحت ظروف قاسية، ومع ذلك يفضل معظم السكان البقاء في المدينة رغم المخاطر، نظرًا لارتفاع كلفة السفر والإقامة في مناطق أخرى.

قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *