اقتصاد السعودية ينكمش 3.8% في الربع الثالث بسبب تراجع الأنشطة النفطية وتأثيرات الاقتصاد العالمي
يشهد الاقتصاد السعودي تحولات مهمة خلال عام 2026، حيث تتسارع وتيرة نمو الأنشطة غير النفطية في ظل تحديات تواجه القطاع النفطي، ما يرسخ مكانة المملكة على خارطة الاقتصادات التنموية المتنوعة، ويعزز آفاقها المستقبلية.
تسارع نمو القطاع غير النفطي في السعودية
برز قطاع الأنشطة غير النفطية في السعودية كمحرك رئيسي لنمو الاقتصاد الوطني، إذ وصل معدل نموه إلى 1.9% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، مقابل 0.9% في الربع السابق، وهذا النمو يسهم بشكل مباشر في الحد من حدة انكماش الناتج المحلي الإجمالي، ويُبرز نجاح الخطط التنموية التي تستهدف تعزيز القطاعات غير النفطية مثل التصنيع، الخدمات، والتجارة.
تراجع الإنتاج النفطي وتأثيره
شهدت الأنشطة النفطية في المملكة انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 20.4% في الربع الثالث من 2026، مقارنة بانكماش قدره 24.8% في الربع الثاني، ما يعكس تحديات مستمرة في قطاع الطاقة نتيجة عوامل خارجية وإعادة هيكلة الإنتاج، وهو ما أدى إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.8% مقارنة بـ4.7% في الربع الثاني، لكن هذا التراجع لم يعطل مسار تعافي الاقتصاد بشكل عام.
توقعات إيجابية للنمو في 2027
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد السعودية في 2027 إلى 7.9%، بعدما كانت 4.5% سابقاً، مدعوماً بآمال التعافي في إنتاج الطاقة وصادراتها مع السيطرة التدريجية على تداعيات الأزمات الإقليمية، خصوصاً بعد الارتفاع الملحوظ في صادرات النفط السعودي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مما يعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.
التأثير المستقبلي لإعادة فتح مضيق هرمز
يرتكز السيناريو المتوقع للعام المقبل على فرضية إعادة فتح مضيق هرمز في مارس 2027، ما سينعش الحركة التجارية والشحنية بحرية أكبر، ويعيد الأوضاع الاقتصادية إلى مستويات ما قبل الأزمة بحلول أكتوبر من نفس العام، مع استعادة تدريجية في عمليات الإنتاج وتدفقات الطاقة، مما يهيئ بيئة إيجابية لجذب الاستثمارات وتعزيز النمو المستدام.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز.
