مالية 2027 تعلن خطة صارمة لاستعادة استقرار الأسعار ومواجهة المضاربين
يستعد مشروع قانون المالية لسنة 2027 لإطلاق حملة حازمة ضد المضاربين والممارسات التي تهدد المنافسة العادلة في الأسواق، خاصة تلك التي أدت إلى ارتفاع غير مبرر في أسعار المواد الأساسية، دون أن يكون لذلك تأثير فعلي على سلسلة الإنتاج، من خلال إجراءات عملية سينطلق تطبيقها مع بداية العام المقبل.
إصلاح شامل لضبط أسعار المواد الأساسية وتعزيز المنافسة
يشدد مشروع قانون المالية على ضرورة إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات منطقية، عبر تحسين التحكم في تكاليف الإنتاج، والتخزين، والنقل، مع اعتماد هوامش تجارية تتناسب مع جودة الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى تحقيق توازن يحفظ القدرة الشرائية للأسر، ويكفل في الوقت نفسه هامش ربح عادل للمنتجين.
تأمين التموين وتنظيم السوق
تتضمن أولويات المشروع إعداد مخططات موسمية دقيقة لتوفير المنتجات الاستراتيجية كالحبوب، والبطاطس، والبصل، والطماطم، واللحوم الحمراء، والسردين، وزيت الزيتون، ما يسهل مواءمة العرض مع حاجة السوق والمخزونات والصادرات المتعاقد عليها، مع اتخاذ تدابير استباقية في حالات الخصاص من خلال تعبئة المخزونات أو دعم الإنتاج أو الاستيراد المؤقت.
إصلاح قنوات التوزيع وتحديث أسواق الجملة
يخطط المشروع لوضع إطار تشريعي جديد ينظم أسواق الجملة، يحدد مسؤوليات الدولة والجماعات الترابية، إضافة إلى حقوق والتزامات تجار الجملة والوسطاء، مع بدء إنشاء ست شركات جهوية للتوزيع في الأحواض الفلاحية الكبرى، تقدم خدمات التجميع والفرز والتبريد والنقل، مع ضمان شفافية الأسعار وإرساء منافسة فعلية بين مختلف قنوات التسويق.
تعزيز الرقابة على الأسعار ومراقبة الممارسات التجارية
تلتزم الحكومة بإنشاء نظام وطني متطور لمتابعة المعلومات المتعلقة بأسعار المنتجات الأساسية، يشمل الحبوب والبطاطس واللحوم، ويتيح تتبع الأسعار والمخزون وتدفقات التموين، مع آليات إنذار مبكرة لمواجهة أي ارتفاع غير مبرر في الهوامش التجارية أو اضطرابات العرض، بالإضافة إلى تعزيز المراقبة بالاعتماد على الفوترة الرقمية وأنظمة التتبع الصحي والجبائي لمكافحة المضاربة والغش.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز عرضاً تحليلياً لمشروع قانون المالية 2027، الذي يحمل بين طياته إصلاحات جذرية تعيد التوازن إلى الأسواق الأساسية وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين، في خطوة تدعم الاقتصاد وتضمن استقرار السوق.
